بلى. قال: قولي: «اللهم فارجَ الهم، كاشفَ الغم، -وفي لفظ عند البزار: وكاشف الكرب- مجيبَ دعوة المضطرين، رحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما، أنت ترحمني، فارحمني رحمة تُغْنِينِي بها عَمَّن سِواك»(١). (١/ ٤١)
٦٤ - عن عبد الرحمن بن سابط، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بهؤلاء الكلمات، ويُعَلِّمُهُنَّ:«اللهم فارجَ الهم، وكاشفَ الكرب، ومجيبَ المضطرين، ورحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما، ارحمني اليوم رحمة تغنيني بها عن رحمة سِواك»(٢). (١/ ٤١)
٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال:{الرَّحْمَنِ}: وهو الرقيق. {الرَّحِيمِ}: وهو العاطف على خلقه بالرزق. وهما اسمان رقيقان، أحدهما أرَقُّ من الآخر (٣)[١١]. (١/ ٣٩)
٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال:{الرَّحْمَنِ}: الفَعْلان من الرحمة. و {الرَّحِيمِ}: الرفيق الرقيق بمن أحب أن يرحمه، والبعيد الشديد على من أحب أن يضعِّف عليه العذاب (٤). (١/ ٣٩)
٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليس أحد يُسمّى الرحمن غيره (٥). (ز)
٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الرحمن لجميع الخلق،
[١١] ذكر ابن كثير (١/ ١٩٧) عن ابن عباس قوله: أحدهما أرق من الآخر. ثم ذكر أنّ بعض أهل العلم استشكلوا هذه الصفة، ووجّهوها بقولهم: «لعله أرفق»؛ مستدلين بالحديث: «إن الله رفيق». _________ (١) أخرجه الحاكم ١/ ٦٩٦ (١٨٩٨)، والبزار في البحر الزخار ١/ ١٣١ (٦٢). قال البزار: «الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أبو بكر، ولا نعلم له طريقًا عن أبي بكر إلا هذا الطريق، والحكم بن عبد الله ضعيف جدًّا، وإنما ذكرنا هذا الحديث إذ لم نحفظه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه، وقد حَدَّث به على ما فيه أهل العلم، واحتملوه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ١٨٦ (١٧٤٤٤): «فيه الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ٤٠٨ (٣٠٤٨٦). إسناده ضعيف، ابن سابط لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فالحديث مرسل. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (٤٦٤). (٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١/ ١٣٩ (٨٢). (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ١٢٨ - ١٢٩، وابن أبي حاتم ١/ ٢٦ (٦) مختصرًا. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٥.