وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاة مَا مضى حوله على جحوده. قَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي الرجل يكون لَهُ الدّين المظنون. قَالَ يُزَكِّيه لما مضى إِذا قَبضه إِن كَانَ صَادِقا قَالَ أَبُو عبيد المظنون هُوَ الدّين لَا يدْرِي صَاحبه أيقضيه الَّذِي عَلَيْهِ الدّين أم لَا. كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يرجوه، وَرُوِيَ عَن سُفْيَان عَن ابْن عون وَهِشَام عَن ابْن سِيرِين عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه سُئِلَ عَن الرجل يكون لَهُ الدّين فَقَالَ مَا يمنعهُ أَن يُزَكِّيه؟ قَالُوا لَا يقدر عَلَيْهِ قَالَ فَإِن كَانَ صَادِقا فَإِذا أدّى إِلَيْهِ فليزكه لما غَابَ عَنهُ. وَبِه يَأْخُذ سُفْيَان وَرُوِيَ عَن ابْن عمر قَالَ: " زكوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيكُم، وَمَا كَانَ من دين فِي ثِقَة فَهُوَ بِمَنْزِلَة مَا فِي أَيْدِيكُم، وَمَا كَانَ من دين ظنون فَلَا زَكَاة فِيهِ حَتَّى يقبضهُ " وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز بِخِلَافِهِ عَن مَالك عَن أَيُّوب بن أبي تَمِيمَة السّخْتِيَانِيّ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب فِي مَال قَبضه بعض الْوُلَاة ظلما يَأْمر برده إِلَى أَهله وَتُؤْخَذ زَكَاته لما مضى من السنين ثمَّ أعقب ذَلِك بِكِتَاب أَلا يُؤْخَذ مِنْهُ إِلَّا زَكَاة وَاحِدَة فَإِنَّهُ كَانَ ضمارا، قَالَ أَبُو عبيد: الضمار الْغَائِب الَّذِي لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.