هُرَيْرَة قَالَ: خرج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَسْتَسْقِي فصلى رَكْعَتَيْنِ بِلَا آذان وَلَا إِقَامَة ثمَّ خَطَبنَا وحول وَجهه نَحْو الْقبْلَة رَافعا يَدَيْهِ ثمَّ قلب رِدَاءَهُ فَجعل الْأَيْمن من الْأَيْسَر والأيسر على الْأَيْمن. رُوَاة هَذَا الحَدِيث كلهم ثِقَات، استدلوا بِحَدِيث أنس " فِي الرجل الَّذِي دخل وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يخْطب فَشَكا إِلَيْهِ الْقَحْط فَدَعَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَمُطِرُوا " الحَدِيث وَالِاسْتِسْقَاء عندنَا على أَنْوَاع مِنْهَا أَن يَدْعُو وَلَا يُصَلِّي وَمِنْهَا أَن يَدْعُو خلال الْخطْبَة مثل الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وَلَا يُصَلِّي لَهَا وَمِنْهَا أَن يُصَلِّي لَهَا ويخطب وَيَدْعُو كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ أكملها وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٨٣) :
يسْتَحبّ للْإِمَام وَالْمَأْمُوم إِذا أَرَادَ الدُّعَاء أَن يقلب رِدَاءَهُ ويحوله. وَقَالَ فِي الْقَدِيم: يجوز وَلَا يقلب وَهُوَ قَول مَالك وَأحمد رحمهمَا الله تَعَالَى وَقَالَ مُحَمَّد: يَفْعَله الإِمَام دون الْمَأْمُوم وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَفْعَله أحد، لَا الإِمَام وَلَا الْمَأْمُوم وَدَلِيلنَا فِي ذَلِك من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.