لم يجلس فِي حَال الْخطْبَة خلاف مَا أَخذ غَيره من الْجُلُوس فِيهَا وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٦٥) :
وَلَا تصح الْخطْبَة بِكَلِمَة وَاحِدَة / وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَو قَالَ الْحَمد لله أَو لَا إِلَه إِلَّا الله صحت خطبَته. وَدَلِيلنَا من الْخَبَر مَا عِنْد مُسلم فِي الصَّحِيح عَن جَابر قَالَ كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يخْطب النَّاس فيحمد الله ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ يَقُول: " من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَخير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهَدْي هدى مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَشر الْأُمُور محدثاتها وكل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة وَكَانَ إِذا ذكر السَّاعَة علا صَوته واحمرت وجنتاه وَاشْتَدَّ غَضَبه كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش صبحكم مساكم من ترك مَالا فلورثته وَمن ترد دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ وَعلي وَأَنا ولي الْمُؤمنِينَ ". رَوَاهُ سُلَيْمَان بن بِلَال عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر وَقَالَ كَانَت خطْبَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ أَيْضا صَحِيح وَعند مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: كَانَت للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خطبتان يجلس بَينهمَا وَيقْرَأ الْقُرْآن وَيذكر النَّاس "،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.