مَا يَنْبَغِي أَن يصلى، فَأَما سوى ذَلِك (فَلَا) . أَفلا ترى أَن رجلا لَو طَاف بِالْبَيْتِ عُريَانا، أَو صلى على غير وضوء، أَو جنبا، أَن عَلَيْهِم أَن يمنعوه من ذَلِك، لِأَنَّهُ طَاف على غير مَا يَنْبَغِي أَن يُطَاف، وَلَيْسَ بداخل فِي الَّذِي أَمرهم أَن لَا يمنعوا مِنْهُ (من) الطّواف، فَكَذَلِك قَوْله: " لَا تمنعوا أحدا أَن يُصَلِّي "، هُوَ (على) مَا قد أَمر أَن يصلى عَلَيْهِ من الطَّهَارَة، وَستر الْعَوْرَة، واستقبال الْقبْلَة، فِي الْأَوْقَات الَّتِي (أبيحت) الصَّلَاة فِيهَا. فَأَما (مَا) سوى ذَلِك فَلَا.
قَالَ البُخَارِيّ: " وَكَانَ ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ يُصَلِّي رَكْعَتي الطّواف مَا لم تطلع الشَّمْس، وَطَاف عمر بعد الصُّبْح فَركب حَتَّى صلى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طوى ". وَكَانَ بِمحضر من الصَّحَابَة فَلم يُنكر عَلَيْهِ مُنكر، وَلَو كَانَ ذَلِك الْوَقْت عِنْده وَقت صَلَاة للطَّواف (لصلى) وَلما أخر ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأحد (أَن) يطوف بِالْبَيْتِ إِلَّا وَيُصلي حِينَئِذٍ إِلَّا من عذر.
مَالك: عَن أبي الزبير الْمَكِّيّ أَنه / قَالَ: " لقد رَأَيْت الْبَيْت يَخْلُو بعد صَلَاة الصُّبْح وَبعد صَلَاة الْعَصْر مَا يطوف بِهِ أحد ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.