" لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكِتَابَة ". نَظِير قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق. وَالْمرَاد نفي الْفَضِيلَة كَذَا هَذَا.
وَيُؤَيّد هَذَا التَّأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {إِنَّهُم لَا أَيْمَان لَهُم} ، مَعْنَاهُ: أَنه لَا أَيْمَان لَهُم وافية موثوق بهَا، وَلم ينف وجود الْأَيْمَان مِنْهُم رَأْسا، لِأَنَّهُ قد قَالَ (بدءا) : {وَإِن نكثوا أَيْمَانهم من بعد عَهدهم} ، وَعطف على ذَلِك أَيْضا: {أَلا تقاتلون قوما نكثوا أَيْمَانهم} ، فَثَبت أَنه لم يرد بقوله لَا أَيْمَان لَهُم، نفي الْأَيْمَان أصلا، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَا ذكرنَا. وَهَذَا يدل على جَوَاز إِطْلَاق لَفْظَة " لَا " وَالْمرَاد بهَا نفي الْفَضِيلَة دون الأَصْل، كَمَا ذكرنَا من النظير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.