وكانوا بمكان بعيد منه. وقال عمر:"أنا فئَةٌ لكل مسلمٍ"(١) وكان بالمدينة، وجيوشه بالشام والعراق وخراسان. رواهما سعيد.
(وإن زادوا على مِثْلَيْهم، فلهم الفِرار) قال ابن عباس: "لما نزلت {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ}(٢) شَقَّ ذلك على المسلمين، حين فرض الله عليهم أن لا يفرَّ واحد من عشرة، ثم جاء التخفيف، فقال:{الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} الآية (٣)، فلما خَفَّفَ عنهم مِنَ العدو (٤)، نقصَ منَ الصبرِ بِقَدْرِ ما خَفَّفَ منَ العِدّةِ (٥)" رواه أبو داود (٦). وظاهره: أنه يجوز لهم الفرار مع أدنى زيادة.
= من الأئمة. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٤٢): وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٤ مع الفيض) ورمز لصحته. (١) سعيد بن منصور (٢/ ٢٢٥) رقم ٢٥٤٠. وأخرجه - أيضًا - ابن المبارك في الجهاد ص/ ١٨٥، رقم ٢٦٢، والشافعي في الأم (٤/ ٩٣)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٥١، ٢٥٢) رقم ٩٥٢٣، ٩٥٢٤، وفي تفسيره (١/ ١٥٥)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٣٦)، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٠٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٧١) رقم ٨٨٩٨، والبيهقي (٩/ ٧٧) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عمر - رضي الله عنه -. (٢) سورة الأنفال، الآية: ٦٥. (٣) سورة الأنفال، الآية: ٦٦. (٤) كذا في الأصول، وهو تصحيف، وصوابه: "العِدَّة" كما في صحيح البخاري وسنن أبي داود. (٥) في الأصل، و"ح": "القدر"، وفي "ذ": "العدو". (٦) في الجهاد، باب ١٠٦، حديث ٢٦٣٩، تحقيق محمد عوامة، (ولفظه في طبعة عزت عبيد الدعاس مختلف عن ما ذُكر هنا)، وأخرجه أيضًا البخاري في التفسير، باب ٧، حديث ٤٦٥٣.