على الظَّن وُقُوع مَا هدده بِهِ وَعجز عَن دَفعه والهرب مِنْهُ والاختفاء فَطلق لذَلِك أَي تبعا لقَوْل مكره لم يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق. وَكَذَا من سحر ليطلق قَالَه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَاقْتصر عَلَيْهِ فِي الْفُرُوع. قَالَ قي الْإِنْصَاف: قلت هُوَ من أعظم الإكراهات. أَو ترك التَّأْوِيل بِلَا عذر أَي لم يَقع. وَيَنْبَغِي لمن أكره على الطَّلَاق وطلق أَن يتَأَوَّل. فينوي بِقَلْبِه غير امْرَأَته وَنَحْو ذَلِك خُرُوجًا من خلاف من أوقع طَلَاق الْمُكْره إِذا لم يتَأَوَّل. أَو أكره على طَلَاق مُبْهمَة فَطلق مُعينَة لم يَقع أَيْضا. وَلَا يكون السب والشتم وَأخذ المَال الْيَسِير والاخراق وَهُوَ الإهانة بالشتم إِكْرَاها وَيَقَع الطَّلَاق من غَضْبَان وسكران ويؤاخذان بِكُل مَا يصدر مِنْهُمَا من قَول وَفعل يعْتَبر لَهُ الْعقل كَقَتل وَقذف وَنَحْوهمَا قَالَ ابْن رَجَب فِي شرح الْأَرْبَعين النووية: مَا يَقع من الغضبان من طَلَاق وعتاق وَيَمِين فَإِنَّهُ يُؤَاخذ بذلك كُله بِغَيْر خلاف وَاسْتدلَّ لذَلِك بأدلة صَحِيحَة وَأنكر على من يَقُول بِخِلَاف ذَلِك. وَمن غضب حَتَّى أغمى وغشى عَلَيْهِ لم يَقع طَلَاقه فِي تِلْكَ الْحَال لزوَال عقله أشبه الْمَجْنُون. وَمن صَحَّ طَلَاقه من بَالغ ومميز يعقله صَحَّ تَوْكِيله فِيهِ وَصَحَّ توكله فِيهِ أى الطَّلَاق لِأَن من صَحَّ تصرفه فِي شَيْء تجوز فِيهِ الْوكَالَة بِنَفسِهِ صَحَّ تَوْكِيله فِيهِ وَلِأَن الطَّلَاق إِزَالَة ملك فَيصح التَّوَكُّل فِيهِ وَالتَّوْكِيل فِيهِ كَالْعِتْقِ ولوكيل لم يحد مُوكله حدا أَن يُطلق مَتى شَاءَ لاوقت بِدعَة وَلَا أَكثر من وَاحِدَة إِلَّا إِن يَجْعَل لَهُ ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.