٣ - (فصل) ٣.
فِي بَيَان حكم الْمُوصى إِلَيْهِ - أَي الْمَأْذُون بِالتَّصَرُّفِ بعد الْمَوْت فِي المَال وَغَيره مِمَّا للْمُوصى فعله وَالتَّصَرُّف فِيهِ حَال الْحَيَاة وتدخله النِّيَابَة بِملكه وولايته الشَّرْعِيَّة. وَالدُّخُول فِي الْوَصِيَّة للقوى عَلَيْهَا قربَة وَتَركه أولى فِي هَذِه الْأَزْمِنَة. وَيصِح الْإِيصَاء إِلَى كل مُسلم لِأَن الْكَافِر لَا يَلِي مُسلما [مُكَلّف] أَي بَالغ عَاقل رشيد عدل إِجْمَاعًا وَلَو كَانَ عدلا ظَاهرا أَو أعمى أَو امْرَأَة أَو أم ولد أَو قِنَا وَلَو كَانَ لموصى [و] يَصح الْإِيصَاء من كَافِر الى مُسلم وَإِلَى كَافِر عدل فِي دينه وَلَا يوصى الْوَصِيّ إِلَّا إِن جعله لَهُ الْمُوصي. وَلَا يَصح الْإِيصَاء إِلَّا فِي تصرف مَعْلُوم ليعلم موصى إِلَيْهِ مَا وصّى بِهِ إِلَيْهِ ليتصرف فِيهِ كَمَا أَمر يملك الْمُوصى فعله أَي فعل مَا وصّى فِيهِ لِأَنَّهُ أصل وللوصى فَرعه فَلَا يملك الْفَرْع مَا لَا يملك الأَصْل , كَمَا إِذا وَصِيّ بِقَضَاء دين وتفرقة وَصِيَّة ورد حُقُوق إِلَى أَهلهَا وَنظر فِي أَمر غير مُكَلّف وَنَحْو ذَلِك. وَمن وصّى فِي شَيْء لم يصر وَصِيّا فِي غَيره. وَإِن قَالَ: ضع ثلث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.