٣ - (فصل)
. وَتقبل الشَّهَادَة على الشَّهَادَة بثماينة شُرُوط: أَحدهَا كَونهَا فِي كل مَا يقبل فِيهِ كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي وَهُوَ حق الْآدَمِيّ دون حق الله تَعَالَى، لِأَن الْحُدُود مَبْنِيَّة على السّتْر والدرء بِالشُّبْهَةِ، وَالشَّهَادَة على الشَّهَادَة فِيهَا شُبْهَة لتطرق احْتِمَال الْغَلَط والسهو وَكذب شُهُود الْفَرْع فِيهَا مَعَ احْتِمَال ذَلِك فِي شُهُود الأَصْل، وَلِهَذَا لَا تقبل مَعَ الْقُدْرَة على شُهُود الأَصْل، وَلِأَنَّهُ لَا حَاجَة إِلَيْهَا فِي الْحَد لِأَن ستر صَاحبه أولى من الشَّهَادَة عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله وَشرط تعذر شُهُود أصل بِمَوْت أَو مرض أَو غيبَة مَسَافَة قصر أَو خوف من سُلْطَان أَو غَيره لِأَن شَهَادَة الأَصْل أقوى فَتثبت نفس الْحق وَشَهَادَة الْفَرْع تثبت الشَّهَادَة عَلَيْهِ وَلَا يعدل عَن الْيَقِين مَعَ إِمْكَانه. وَالثَّالِث: دوَام تعذر شُهُود الأَصْل إِلَى صُدُور الحكم فَمَتَى أمكنت شَهَادَتهم وقف الحكم على استماعها. وَالرَّابِع: دوَام عدالتهما أَي عَدَالَة شُهُود أصل وَفرع إِلَى صُدُور الحكم فَمَتَى حدث من أحدهم مَا يمْنَع قبُوله وقف الحكم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.