(كتاب الْجِنَايَات)
كتاب الْجِنَايَات. جمع جِنَايَة وَهِي لُغَة التَّعَدِّي يُوجب على نفس أَو مَال وَشرعا التَّعَدِّي على نفس الْبدن بِمَا يُوجب قصاصا أَو مَالا قَالَ أَبُو السعادات: الْجِنَايَة الجرم والذنب وَمَا يَفْعَله الْإِنْسَان مِمَّا يُوجب عَلَيْهِ الْعَذَاب أَو الْعقَاب فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. انْتهى. وجمعت الْجِنَايَة وَإِن كَانَ مصدرا بِاعْتِبَار أَنْوَاعهَا على جنايات وجنايا كعطايا وَالْفَاعِل جَان وَالْجمع جناه كقاض وقضاة. وَالْقَتْل يَقع على ثَلَاثَة أضْرب: وَاجِب كَقَتل الْمُحَارب وَالزَّانِي والمحصن وَالْمُرْتَدّ ومباح كَالْقَتْلِ قصاصا ومحظور وَهُوَ الْقَتْل عمدا بِغَيْر حق وَهُوَ من الْكَبَائِر. وتوبة الْقَاتِل مَقْبُولَة عِنْد أَكثر أهل الْعلم وَأمره إِلَى الله تَعَالَى إِن شَاءَ عذبه وان شَاءَ غفر لَهُ وَلَا يسْقط حق الْمَقْتُول فِي الْآخِرَة بِمُجَرَّد التَّوْبَة قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: فعلى هَذَا يَأْخُذ الْمَقْتُول من حَسَنَات الْقَاتِل بِقدر مظلمته فَإِن اقْتصّ من الْمَقْتُول أَو عُفيَ عَنهُ فَفِي مُطَالبَته بِالآخِرَة وَجْهَان. قَالَ ابْن الْقيم: وَالتَّحْقِيق فِي الْمَسْأَلَة أَن الْقَتْل يتَعَلَّق بِهِ ثَلَاثَة حُقُوق: حق الله وَحقّ الْمَقْتُول وَحقّ الْوَلِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.