وَهُوَ ظَاهر كَلَام السامري وَظَاهر كَلَامه فِي الْمُحَرر أَنه لَا فرق بَين أَن يَلِي الْمحرم عَوْرَته أَولا وَهُوَ أشهر الْوَجْهَيْنِ وتخصيصه الصَّلَاة يدل على أَن غَيرهَا لَيْسَ كَذَلِك وَهُوَ الْمَشْهُور
وَقَالَ ابْن الزَّاغُونِيّ لَو عقد البيع وَالنِّكَاح فِي مَوضِع غصب فَقَالَ الْمُخَالف يَصح ملزما فَقَالَ ابْن الزَّاغُونِيّ لَا نسلم هَذَا ونقول البيع وَالنِّكَاح وَسَائِر الْعُقُود الشَّرْعِيَّة بَاطِلَة لِأَنَّهُ قد نقل يَعْقُوب بن بختان عَن الإِمَام أَحْمد وَسُئِلَ إِذا اكترى دكانا غصبا وَهُوَ لَا يعلم فَمَا الَّذِي يصنع بِمَا اشْترى مِنْهُ قَالَ يردهُ فِي الْموضع الَّذِي أَخذه مِنْهُ قَالَ وَإِن سلمنَا ذَلِك فالمكان لَيْسَ بِشَرْط فِيهَا بِخِلَاف الصَّلَاة وَهَذَا معنى مَا ذكر أَبُو الْخطاب وَصرح بِالزَّكَاةِ وَالصَّوْم فِي الْمَكَان الْغَصْب وَكَذَا صرح غَيره بِالْأَذَانِ
[فرع]
يُؤْخَذ من كَلَام صَاحب الْمُحَرر وَغَيره أَنه لَو طُولِبَ بوديعة وَشبههَا فصلى قبل الْأَدَاء مَعَ الْقُدْرَة أَن صلَاته تصح
وَنقل الشَّيْخ تَقِيّ الدّين من كَلَام ابْن الزَّاغُونِيّ فِي أصُول الْفِقْه قَالَ حكى عَن الْمُخَالف أَظُنهُ شافعيا أَنه لَو طُولِبَ بالوديعة أَو الْغَصْب فصلى قبل الْأَدَاء صَحَّ فَرْضه دون نفله
قَالَ ابْن الزَّاغُونِيّ اتّفق أَصْحَابنَا فِي هَذِه الْحَال على التَّسْوِيَة بَين الْفَرْض وَالنَّفْل وَاخْتلفُوا بعد ذَلِك فِي الحكم فَقَالَت طَائِفَة لَا يَصح مِنْهُ الْفَرْض وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.