قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قِيَاس الْمَذْهَب فِيمَا إِذا قَالَ أَنا مقرّ أَن يكون مقرا بهَا لِأَن الْمَفْعُول مَا فِي الدَّعْوَى كَمَا قُلْنَا فِي قَوْله قبلت أَن الْقبُول ينْصَرف إِلَى الْإِيجَاب لَا إِلَى قبُول شَيْء آخر فالإقرار أولى وَقَالَ المتوجه إِن مُجَرّد نفي الْإِنْكَار إِن لم يَنْضَم إِلَيْهِ قرينَة بِأَن يكون الْمُدعى مِمَّا يُعلمهُ الْمَطْلُوب أَو قد ادّعى عَلَيْهِ علمه وَإِلَّا لم يكن إِقْرَار وَإِن قَالَ لَا أنكر أَن تكون محقا فَوَجْهَانِ لاحْتِمَال محقا فِي اعْتِقَاده وَنَحْوه
قَوْله أَو أَخذهَا أَو اتزنها أَو احرزها أَو اقبضها أَو هِيَ صِحَاح فَوَجْهَانِ
ووجهما مَا تقدم ولاحتمال خُذْهَا وَإِن لم تكن وَاجِبَة عَليّ
[فصل]
وَإِن قَالَ لي عَلَيْك ألف فَقَالَ قضيتك مِنْهَا مائَة فَقَالَ القَاضِي لَيْسَ هَذَا إِقْرَارا بِشَيْء لِأَن الْمِائَة قد رَفعهَا بقوله وَالْبَاقِي لم يقر بِهِ وَقَوله مِنْهَا يحْتَمل مِمَّا يَدعِيهِ وَكَذَا قطع بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيره وَذكر فِي المغنى أَنه يَجِيء على الرِّوَايَة الْأُخْرَى يَعْنِي قَوْله إِذا قَالَ كَانَ لَهُ على كَذَا وقضيت مِنْهُ كَذَا أَنه يلْزمه مَا ادّعى قَضَاءَهُ لِأَن فِي ضمن دَعْوَى الْقَضَاء إِقْرَارا بِأَنَّهَا كَانَت عَلَيْهِ فَلَا يقبل دَعْوَى الْقَضَاء بِغَيْر بَيِّنَة
وَقَالَ ابْن حمدَان فِي الرِّعَايَة الْكُبْرَى وَيحْتَمل أَن يلْزمه الْبَاقِي يَعْنِي تقبل دَعْوَى الْقَضَاء وَهِي تَتَضَمَّن الْإِقْرَار بِالْبَاقِي فَيلْزمهُ
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين يخرج على أحد الْوَجْهَيْنِ فِي اتزنها وخذها واقبضها أَنه مقرّ ياقي الْألف لِأَن الْهَاء ترجع إِلَى الْمَذْكُور وَيتَخَرَّج أَن يكون مقرا بِالْمِائَةِ على رِوَايَة فِي قَوْله كَانَ لَهُ على وَقَضيته ثمَّ هَل هُوَ مقرّ بهَا وَحدهَا أَو بِالْجَمِيعِ على مَا تقدم انْتهى كَلَامه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.