قَوْله وَعنهُ لَا يحكم بهَا حَتَّى يَمُوت الْأُصُول
نَص عَلَيْهِ فِي رِوَايَة جَعْفَر بن مُحَمَّد وَغَيره إِذا كَانَ حَيا وَهُوَ غَائِب لم يشْهد على شَهَادَته إِلَّا أَن يكون موتا لِأَنَّهُ لَا يُؤمن أَن يتَغَيَّر عَن حَاله لما يحدث من الْحَوَادِث انْتهى كَلَامه وروى عَن الشّعبِيّ
قَوْله فعلى الأولى إِن شهد الْفُرُوع فَلم يحكم حَتَّى حضر الْأُصُول أَو صحوا وقف حكم الْحَاكِم على سَمَاعه مِنْهُم
لِأَنَّهُ قدر على الأَصْل قبل الْعَمَل بِالْبَدَلِ فَأشبه الْمُتَيَمم يقدر على المَاء
قَوْله وَإِن حدث فيهم مالو حدث فِيمَن أَقَامَ الشَّهَادَة منع الحكم بهَا مَنعه هَهُنَا
هَذَا قَول الحنيفة وَهُوَ ظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة جَعْفَر بن مُحَمَّد الْمَذْكُورَة قَالَه القَاضِي لإن الحكم مَبْنِيّ عَلَيْهَا كشهود الْفَرْع وَغَيرهم
[فصل]
وإنكار شُهُود الأَصْل يمْنَع قبُول شَهَادَة شُهُود الْفَرْع ذكره القَاضِي وَغَيره مَحل وفَاق وَكَذَلِكَ احْتج الْمُخَالف فِي الرِّوَايَة لِأَنَّهُ لَو شهد شَاهِدَانِ على شَهَادَة شَاهِدين فَقَالَ شَاهدا الأَصْل لَا نذْكر ذَلِك وَلَا نَحْفَظهُ لم يجز للْحَاكِم أَن يحكم بِشَهَادَتِهِمَا كَذَلِك الْخَبَر وَكَذَلِكَ الْحَاكِم إِذا ادّعى رجل أَنه قضى لَهُ بِحَق على فلَان وَلم يذكر القَاضِي فأحضر الْمُدَّعِي بَيِّنَة على حكمه لم يرجع إِلَيْهَا كَذَلِك هَهُنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.