النَّفْل وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ يَصح مِنْهُ الْفَرْض وَالنَّفْل لِأَن النَّهْي لَا يتَعَلَّق بِشَرْط وَلَا ركن وعَلى هَذَا فَالصَّلَاة قربَة ويثاب عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ ذكر فِي النَّافِلَة عِنْد تضيق وَقت الْفَرْض وَجْهَيْن انْتهى كَلَامه
وَهَذِه الْمَسْأَلَة الْأَخِيرَة تشبه مَا لَو اشْتغل بِالْقضَاءِ حَيْثُ قُلْنَا لَا يجوز الِاشْتِغَال بِهِ وَالَّذِي نَص عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد أَن الصَّلَاة تصح وَقيل لَا تصح كَذَا ذكره غير وَاحِد
قَالَ ابْن الزَّاغُونِيّ فَإِن قُلْنَا بِوُجُوب التَّرْتِيب مَعَ ضيق الْوَقْت فَإِن اشْتغل بِالْأَدَاءِ حكمنَا بِبُطْلَانِهِ وَيخرج فِي مَسْأَلَة من طُولِبَ بوديعة قَول ثَالِث من صَلَاة الْآبِق بِصِحَّة الْفَرْض فَقَط وَقِيَاس القَوْل بِعَدَمِ صِحَة الصَّلَاة فِي هَذِه الْمسَائِل أَنه لَا تصح صَلَاة من طُولِبَ بدين يقدر على وفائه وَلَا عذر وَكَذَا صَلَاة من وَجَبت عَلَيْهِ الْهِجْرَة فَلم يُهَاجر وَكَذَا صَلَاة من صلى حَامِلا لشَيْء مَغْصُوب وَمِمَّا يُؤَيّد هَذَا أَن الصَّلَاة تصح مَعَ عِمَامَة حَرِير أَو تكة حَرِير أَو مَغْصُوبَة وَخَاتم ذهب وخف حَرِير فِي الْمَشْهُور قطع بِهِ بَعضهم وقاسه على مَا لَو صلى وَفِي جيبه دَرَاهِم مَغْصُوبَة فَدلَّ على الْمُسَاوَاة
وَاعْتذر المُصَنّف عَن صِحَة صَلَاة من وَجَبت عَلَيْهِ الْهِجْرَة فِي دَار الْحَرْب فَقَالَ إِنَّمَا صحت لِأَن الْمحرم عَلَيْهِ مَا يفوت من فروض الدّين بترك الْهِجْرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.