وَعكس هَذَا وَأَن الزِّيَادَة للْبَائِع لَا للْمُفلس نَقله حَنْبَل وتأوله غير وَاحِد وَهُوَ قَول أبي بكر وَنَصره جمَاعَة كَأبي الْخطاب والشريف وَقدمه جمَاعَة كصاحب الْمُحَرر وَالْخُلَاصَة كَمَا فِي الزِّيَادَة الْمُتَّصِلَة وَالْفرق ظَاهر
فَأَما على رِوَايَة أَن الْملك للْبَائِع وَلم ينْتَقل عَنهُ فالكسب والنماء لَهُ
قَوْله وَمَتى تصرف البَائِع بِعِتْق أَو غَيره لم ينفذ تصرفه
كَذَا ذكره جمَاعَة وَيَنْبَغِي أَن يُقَال إِن قُلْنَا الْملك لَهُ وَكَانَ الْخِيَار لَهُ وَحده صَحَّ تصرفه كَمَا ذكره المُصَنّف فِي المُشْتَرِي
وَذكر الشَّيْخ موفق الدّين فِي بعض كَلَامه أَنا إِذا قُلْنَا الْملك لَهُ وَكَانَ الْخِيَار لَهما أَو للْبَائِع وَحده أَن تصرفه صَحِيح نَافِذ وَله إبِْطَال خِيَاره فَأَما تصرفه بِالْعِتْقِ فَينفذ إِن قُلْنَا الْملك لَهُ
وَقد علل الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة ابْن الْقَاسِم عدم جَوَاز عتق البَائِع بِأَنَّهُ غير مَالك لَهُ فِي ذَلِك الْوَقْت إِنَّمَا لَهُ فِيهِ خِيَار
قَوْله وَلم يكن فسخا
تبع القَاضِي وَأَصْحَابه وَمن الْأَصْحَاب من ذكر فِي الْمَسْأَلَة وَجْهَيْن وَمِنْهُم من ذكر رِوَايَتَيْنِ
وَقَالَ فِي الرِّعَايَة وَقيل تصرف البَائِع فِي الْمَبِيع فسخ على الْأَصَح فَلَا يَصح
قَوْله وَأما المُشْتَرِي فَلَا ينفذ تصرفه إِلَّا بِالْعِتْقِ
إِلَّا أَن يتَصَرَّف مَعَ البَائِع أَو يكون الْخِيَار لَهُ وَحده أما تصرفه بِالْعِتْقِ فَينفذ إِن قُلْنَا الْملك لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.