قَوْله وَإِن قَالَ لزيد دوني لم يَصح
وَكَذَا قطع بِهِ فِي الْمُسْتَوْعب وَالرِّعَايَة وَغَيرهمَا
وَاخْتَارَ الشَّيْخ موفق الدّين فِي الْمُغنِي وَالْكَافِي أَنه يَصح وَنصب الْخلاف فِيهِ مَعَ القَاضِي لِأَنَّهُ أمكن تَصْحِيحه على هَذَا الْوَجْه فَتعين
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن إِذا ابْتَاعَ شَيْئا وَشرط الْخِيَار لغيره صَحَّ سَوَاء شَرط الْخِيَار لنَفسِهِ أَو جعله وَكيلا لَهُ فِي الْإِمْضَاء وَالرَّدّ أَو شَرطه للْوَكِيل دونه إِلَّا أَنه إِن شَرطه لنَفسِهِ وَجعله وَكيلا كَانَ لَهُ دون الْوَكِيل وَإِن شَرطه للْوَكِيل كَانَ الْخِيَار لَهما على ظَاهر كَلَامه وَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة يَصح وَيكون لَهما ثمَّ ذكر مَذْهَب الشَّافِعِي وَاسْتدلَّ على صِحَّته بِأَنَّهُ خِيَار مُسْتَفَاد بِالشّرطِ فَكَانَ لمن شَرطه لَهُ دَلِيله لَو شرطاه لأحد الْمُتَبَايعين وَإِذا ثَبت أَن يكون لمن شَرطه لَهُ وَجب أَن يكون للْوَكِيل أَيْضا لِأَن هَذَا فَرعه وَعنهُ ملك وَاسْتحق أَن يكون لَهُ كَسبه ونماؤه وَإِن فسخ العقد قطع بِهَذَا مَعَ ذكره الْخلاف فِي نَمَاء الْمَبِيع الْمَعِيب وَقد قطع فِي الْمُسْتَوْعب وَغَيره بِأَن حكمه حكم نَمَاء الْمَعِيب الْمَرْدُود
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أما النَّمَاء فَإِن كَانَ الْمُشْتَرى هُوَ الفاسخ فَهُوَ كَمَا لَو فسخ بِالْعَيْبِ وَفِي رد النَّمَاء رِوَايَتَانِ وَإِن كَانَ البَائِع هُوَ الفاسخ فَهُوَ كفسخ البَائِع لإفلاس المُشْتَرِي بِالثّمن وَفِيه أَيْضا خلاف أقوى من الرَّد بِالْعَيْبِ فَإِن الْمَنْصُوص أَنه يرجع بالنماء الْمُنْفَصِل فَلَا يكون الْخِيَار دون هَذَا انْتهى كَلَامه
وَقد صرح الشَّيْخ موفق بِأَن ظَاهر الْمَذْهَب أَن الزِّيَادَة للْمُفلس وَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي هَذَا خلاف لظُهُوره وقاسه على مَسْأَلَة الْعَيْب وَالْخيَار وَهَذَا قَوْله جمَاعَة كَابْن حَامِد وَالْقَاضِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.