عندما ذهب إلى المدينة ليقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخل عليه المسجد فقال للرسول - صلى الله عليه وسلم -: أنعموا صباحاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير؛ السلام تحية أهل الجنة ((١).
وقد دعا عروة بن مسعود الثقفي - رضي الله عنه - قومه ثقيفاً إلى الإسلام، وكان من أول ما دعاهم إليه إنكاره لتحية الجاهلية، وأمرهم بتحية أهل الجنة: السلام، فآذوه ونالوا منه، ولم يمنعه - رضي الله عنه - وجوده بينهم من أن يدعوهم إلى شريعة من شرائع الإسلام التي جعلها الله سبحانه تحية أهل الجنة وتحية آدم وذريته منذ بداية الخلق وإلى دخول الجنة، قال تعالى:{تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ}(٢)، وقال سبحانه:{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا}(٣).
(١) السيرة النبوية، ابن هشام، ١/ ٥٨٣. (٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٣. (٣) سورة الأحزاب، الآية: ٤٤.