الوضيئة، ولا تُسترضع الكافرة، ومع الاضطرار: يسترضع الذمية، ويمنعها من شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير" (١).
- تلقينهم الصغار كلمة التوحيد في أول نطقهم:
غالبًا ما تكون الفواتيح عناوين الخواتيم كما يقولون، لذا كان الصحب والآل يحبون أن يكون مستهل النطق عند صغارهم إذا أفصحوا: كلمة التوحيد، وقد تقدَّم أن مثل هذا مسطورٌ أيضًا في سيرته - صلى الله عليه وسلم - مع الصغار. ومما ورد عن الصحب والآل في ذلك:
قول إبراهيم التيمي: "كانوا يستحبون أول ما يفصح أن يعلموه: لا إله إلا الله، سبع مرات، فيكون ذلك أول ما يتكلم به" (٢).
وكذا نقل جعفر الصادق، عن أبيه أبي جعفر الباقر؛ أنه قال: كان علي بن حسين (٣) يعلم ولده يقول: "قولوا: آمنت بالله وكفرت بالطاغوت" (٤).
(١) أمين بن صالح الحداء، «فقه الآل، بين دعوى الإهمال وتهمة الانتحال» (ص/ ٦٢٥). (٢) إسناده صحيح: أخرجه عبدالرزاق (٧٩٧٧)، وابن أبي شيبة (٣٥٠٠). (٣) هو: زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو والد أبي جعفر الباقر المذكور. (٤) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٩٩) عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر؛ به. وحاتم هذا قال عنه الحافظ في «التقريب» (٩٩٤): "صدوق يهم".