والفرق بينه وبين التعليم: أن التأديب يتعلق بالمروءات، والتعليم بالشرعيات، أي: أن الأول عرفي، والثاني شرعي، أو: الأول دنيوي، والثاني أخروي ديني (١).
وقال بعضهم: الأدب مجالسة الخلق على بساط الصدق، ومطابقة الحقائق (٢).
قال ابن القيم: "وحقيقة الأدب: استعمال الخلق الجميل. ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل" (٣).
وقيل: الأدب عند أهل الشرع: الورع. وعند أهل الحكمة: صيانة النفس (٤).
وقال أهل التحقيق: الأدب: الخروج من صدق الاختبار، والتضرع على بساط الافتقار (٥).
وقال الحافظ ابن حجر: "الأدب: استعمال ما يُحمَد قولًا وفعلًا.
وعبَّر بعضهم عنه بأنه: الأخذ بمكارم الأخلاق.
وقيل: الوقوف مع المستحسنات.
وقيل: هو تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك" (٦).
(١) الكرماني، «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» (٢/ ٨٩).(٢) التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٨).(٣) ابن القيم، «مدارج السالكين» (٢/ ٣٦١).(٤) التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٨).(٥) المصدر السابق.(٦) ابن حجر، «فتح الباري» (١٠/ ٤٠٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute