المتَوَكل عَن بهية عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " لَو شِئْت لأسمعتك تضاغيهم فِي النَّار ". قَالَ الْأَثْرَم: وَحَدِيث خَدِيجَة لَيْسَ بِالْقَوِيّ، لِأَنَّهُ مُرْسل، لِأَن خَدِيجَة توفيت فِي عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: وَلم يلقها أحد من التَّابِعين، وَحَدِيث بهية إِسْنَاده واه. [١٥] وَالثَّالِث: أَنهم يمْتَحنُونَ فِي الْقِيَامَة بِنَار تأجج لَهُم. روى عَليّ بن زيد عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه يُؤْتى بالمعتوه والهالك فِي الفترة والمولود، فتؤجج لَهُم نَار، وَيبْعَث إِلَيْهِم رَسُول فَيَقُول: ردوهَا، فيردها من كَانَ فِي علم الله سعيدا، فَتكون عَلَيْهِ بردا وَسلَامًا، وتحبس عَنْهَا من كَانَ فِي علم الله شقيا، وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِشَيْء، فَإِن عَليّ بن زيد لَا يحْتَج بِهِ. قَالَ أَحْمد وَيحيى: لَيْسَ بِشَيْء. [١٥] وَالْقَوْل الرَّابِع: أَنهم خدم أهل الْجنَّة لحَدِيث نقل وَلَا يثبت. [١٥] وَالْخَامِس: أَنهم بَين الْجنَّة وَالنَّار، إِذا لَا طَاعَة لَهُم وَلَا مَعْصِيّة. وَكَانَ ابْن عقيل ينصر أَنهم لَا يُعَذبُونَ، ويحتج بقوله: {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} [الْأَنْعَام: ١٦٤] وَقَوله: {لَا ظلم الْيَوْم} [غَافِر: ١٧] قَالَ: وَهَذَا يُعْطي أَن الظُّلم الْمُؤَاخَذَة بِغَيْر كسب، وَلَا صنع للطفل وَلَا كسب، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَو أَنا أهلكناهم بِعَذَاب من قبله لقالوا رَبنَا لَوْلَا أرْسلت إِلَيْنَا رَسُولا فنتبع آياتك} [طه: ١٣٤] وَبِقَوْلِهِ: {أَو تَقولُوا إِنَّمَا أشرك آبَاؤُنَا من قبل وَكُنَّا ذُرِّيَّة من بعدهمْ أفتهلكنا بِمَا فعل المبطلون} [الْأَعْرَاف: ١٧٣] وَبِقَوْلِهِ: {لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل} [النِّسَاء: ١٦٥] قَالَ: فَكَمَا أَنه لَا يعذب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.