كشف الْمُشكل من مُسْند أبي حَفْص عمر بن الْخطاب
أسلم فِي سنة سِتّ من النُّبُوَّة، وَقيل: فِي سنة خمس. قَالَ هِلَال ابْن يسَاف: أسلم بعد أَرْبَعِينَ رجلا وَإِحْدَى عشرَة امْرَأَة. وَقَالَ اللَّيْث: أسلم بعد ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ رجلا. وَيُقَال: إِنَّه أتم الْأَرْبَعين، فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ: " يَا مُحَمَّد، استبشر أهل السَّمَاء بِإِسْلَام عمر " وَسمي الْفَارُوق؛ لِأَن الْإِسْلَام ظهر يَوْم أسلم.
وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَمْسمِائَة وَسَبْعَة وَثَلَاثُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أحد وَثَمَانُونَ.
١٩ - / ١٩ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: بَينا عمر يخْطب دخل عُثْمَان بن عَفَّان، فناداه عمر: أَيَّة سَاعَة هَذِه؟ قَالَ: إِنِّي شغلت الْيَوْم، فَلم أنقلب إِلَى أَهلِي حَتَّى سَمِعت التأذين، فَلم أَزْد على أَن تَوَضَّأت. فَقَالَ عمر: وَالْوُضُوء أَيْضا، وَقد علمت أَن رَسُول الله كَانَ يَأْمر بِالْغسْلِ! .
قَوْله: أَيَّة سَاعَة هَذِه؟ لَيْسَ مُرَاده استعلام الْوَقْت، لِأَنَّهُ مَا خطب حَتَّى عرف الْوَقْت، وَإِنَّمَا هُوَ إِنْكَار على عُثْمَان، كَأَنَّهُ يَقُول: كَيفَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.