(١٠٤) كشف الْمُشكل من مُسْند الصعب بن جثامة
وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِتَّة عشر حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حديثان.
٢٢٧٣ - / ٢٨٨١ - فَالْأول: قد تقدم فِي مُسْند ابْن عَبَّاس.
٢٢٧٤ - / ٢٨٨٢ - وَفِي الثَّانِي: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أهل الدَّار يبيتُونَ فتصاب ذَرَارِيهمْ، فَقَالَ: " هم مِنْهُم ".
البيات: قصد الْعَدو لَيْلًا. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَجَاءَهَا بأسنا بياتا} [الْأَعْرَاف: ٤] .
وَقَوله: " هم مِنْهُم " أَي فِي حكم الدّين وَإِبَاحَة الدَّم، وَلم يرد قَتلهمْ ابْتِدَاء، وَلَكِن إِذا لم يُوصل إِلَى أُولَئِكَ إِلَّا بهؤلاء لم يكن فِي قَتلهمْ إِثْم.
وَقَوله: " لَا حمى إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ "؛ الْحمى: هُوَ الْمَمْنُوع، يُقَال: حميت كَذَا أحميه: إِذا منعته. قَالَ الشَّافِعِي: كَانَ الشريف فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا نزل بَلَدا فِي حيه استعوى كَلْبا، ووقف من يسمع صَوته، فحمى مدى عواء الْكَلْب لَا يشركهُ فِيهِ غَيره، وَهُوَ يُشَارك الْقَوْم فِي سَائِر مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.