أَلْفَاظٌ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ
وَفِي لَفْظٍ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَامَ فِي الشَّفْعِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[١٠٣٥] (وَكَانَ مِنَّا الْمُتَشَهِّدُ) بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ (فِي قِيَامِهِ) أَيْ كَانَ يَقْرَأُ التَّشَهُّدَ فِي حَالِ الْقِيَامِ وَالْمَعْنَى لَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجْلِسْ فِي التَّشَهُّدِ قُمْنَا أَيْضًا فَكَانَ يَقْرَأُ مِنَّا التَّشَهُّدَ حَالَ الْقِيَامِ وَظَنَنَّا أَنَّ الْجُلُوسَ قَدْ تَرَكْنَا بِمُتَابَعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ نَتْرُكُ التَّشَهُّدَ بَلْ نَقْرَأُ حَالَ الْقِيَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وكذلك سجدهما) عبد الله (بن الزُّبَيْرِ قَامَ مِنْ ثِنْتَيْنِ) أَيْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ كَمَا سَيَجِيءُ (قَبْلَ التَّسْلِيمِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ سَجَدَ أَيْ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمَا
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ قَامَ أَيْ قَامَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَالْمُرَادُ بِهِ التَّشَهُّدُ لِأَنَّ فِيهِ التَّسْلِيمَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الثَّانِي مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ صَلَّى بنا بن الزُّبَيْرِ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فَسَبَّحْنَا بِهِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ فَقَضَى مَا عَلَيْهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بعد ما سلم ففي هذه الرواية أنه سجدهما بعد ما سَلَّمَ (وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ) أَيْ مَنْ قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ لَا يَجْلِسْ بَلْ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ إِنَّ سُجُودَ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ مُطْلَقًا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري والسائب القارىء وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ
انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.