[٤٣١١] عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ) الْكِنَائِيُّ اللَّيْثِيُّ أَبُو الطُّفَيْلِ وُلِدَ عَامَ أُحُدٍ وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ (عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ) هُوَ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ أَيْ قَالَ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ
وَقَالَ هَنَّادٌ عَنْ أبي الطفيل (عن حذيفة بن أبي أَسِيدٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ (الْغِفَارِيِّ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةً إِلَى قَبِيلَةٍ مِنْهُمْ أَبُو ذَرٍّ (فِي ظِلِّ غُرْفَةٍ) بِالضَّمِّ الْعُلِّيَّةُ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ
وَفِي الْفَارِسِيَّةِ برواره أَيْ بالإخانة بركناه بام (لرسول الله) صِفَةٌ لِغُرْفَةٍ أَيْ غُرَفةٍ كَائِنَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ وفي رواية لمسلم كان رسول الله فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ تَحْتَهَا نَتَحَدَّثُ (فَذَكَرْنَا السَّاعَةَ) أَيْ أَمْرَ الْقِيَامَةِ وَاحْتِمَالَ قِيَامِهَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ (لَنْ تَكُونَ أَوْ لَنْ تَقُومَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا) قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ أَهْلَ الْهَيْئَةِ بَيَّنُوا أَنَّ الْفَلَكِيَّاتِ بَسِيطَةٌ لَا تَخْتَلِفُ مُقْتَضَيَاتُهَا وَلَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا خِلَافُ مَا هِيَ عَلَيْهِ
قُلْتُ قَوَاعِدُهُمْ مَنْقُوضَةٌ وَمُقَدِّمَاتُهُمْ مَمْنُوعَةٌ وَإِنْ سَلَّمْنَا صِحَّتَهَا فَلَا امْتِنَاعَ فِي انْطِبَاقِ مِنْطَقَةِ الْبُرُوجِ عَلَى مُعَدَّلِ النَّهَارِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَشْرِقُ مَغْرِبًا وَعَكْسُهُ انْتَهَى
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ عَنْ كَعْبٍ قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِعَ الشَّمْسَ مِنْ مَغْرِبِهَا أَدَارَهَا بِالْقُطْبِ فَجَعَلَ مَشْرِقَهَا مَغْرِبَهَا وَمَغْرِبَهَا مَشْرِقَهَا
قُلْتُ إِنَّا نُشَاهِدُ كُلَّ يَوْمٍ الْفَلَكَ دَائِرًا بِقُدْرَتِهِ تَعَالَى مِنَ الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ فَإِذَا قَالَ لَهُ كُنْ مُقَهْقِرًا دَوَرَانَكَ مِنَ الْمَغْرِبِ لِلْمَشْرِقِ كَمَا قَالَ ذَلِكَ بِعَكْسِهِ فَكَانَ فَأَيُّ مَانِعٍ يَمْنَعُهُ عِنْدَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَقَدْ قَالَ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ له كن فيكون فَسُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا انْتَهَى قُلْتُ مَا ذَكَرَ الْكِرْمَانِيُّ مِنْ عَدَمِ الِامْتِنَاعِ فِي انْطِبَاقِ مِنْطَقَةُ الْبُرُوجِ عَلَى الْمُعَدَّلِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَشْرِقُ مَغْرِبًا وَعَكْسُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ قَدْ بَيَّنَهُ الْعَلَّامَةُ الْأَلُوسِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ رُوحُ الْمَعَانِي تَحْتَ آيَةِ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها الْآيَةَ وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دابة من الأرض تكلمهم الْآيَةَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هِيَ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ تَخْرُجُ من صدع في الصفا
وعن بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهَا الْجَسَّاسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حديث الدجال قاله النووي (وعيسى بن مريم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.