وَقَالَ فِي السُّبُلِ الْخَرَاجُ هُوَ الْغَلَّةُ وَالْكِرَاءُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إِذَا كَانَ لَهُ دَخْلٌ وَغَلَّةٌ فَإِنَّ مَالِكَ الرَّقَبَةِ الَّذِي هُوَ ضَامِنٌ لَهَا يَمْلِكُ خَرَاجَهَا لِضَمَانِ أَصْلِهَا فَإِذَا ابْتَاعَ رَجُلٌ أَرْضًا فَاسْتَعْمَلَهَا أَوْ مَاشِيَةً فَنَتَجَهَا أَوْ دَابَّةً فَرَكِبَهَا أَوْ عَبْدًا فَاسْتَخْدَمَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الرَّقَبَةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا انْتَفَعَ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ مَا بَيْنَ مُدَّةِ الْفَسْخِ وَالْعَقْدِ لَكَانَتْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْخَرَاجُ لَهُ انْتَهَى وَكَذَا فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
[٣٥٠٩] (فَاقْتَوَيْتُهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيِ اسْتَخْدَمْتُهُ وَهَذَا فِعْلٌ جَائِزٌ لِأَنَّ رَقَبَةَ الْعَبْدِ يُوَفَّى بِالْعَمَلِ إِذَا جَاءَ التَّغَيُّبُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْقَتْوُ وَالْقَتَا مُثَلَّثَةٌ حُسْنُ خِدْمَةِ الْمُلُوكِ وَاقْتَوَيْتُهُ اسْتَخْدَمْتُهُ شاذ لأن افعل لَازِمٌ انْتَهَى (فَأَغَلَّ) أَيِ الْعَبْدُ (غَلَّةً) فِي الْقَامُوسِ الْغَلَّةُ الدَّخْلَةُ مِنْ كِرَاءِ دَارٍ وَأُجْرَةِ غُلَامٍ وَفَائِدَةِ أَرْضٍ (فَخَاصَمَنِي) أَيِ الشَّرِيكُ الْغَائِبُ (فَأَمَرَنِي) أَيِ الْقَاضِي الَّذِي خَاصَمَ إِلَيْهِ (أَنْ أَرُدَّ الْغَلَّةَ) أَيْ إِلَى ذَلِكَ الشَّرِيكِ (فَأَتَاهُ) أَيِ الشَّرِيكُ (فَحَدَّثَهُ) أَيْ عُرْوَةُ ذَلِكَ الشَّرِيكَ لِيَمْتَنِعَ عَنْ أَخْذِ الْغَلَّةِ عَنْ مَخْلَدٍ لِكَوْنِ الْغُلَامِ فِي ضَمَانِ مَخْلَدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَا أَعْرِفُ لِمَخْلَدِ بْنِ خِفَافٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ فَقُلْتُ لَهُ فَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ إِنَّمَا رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ وَهُوَ ذاهب الحديث
وقال بن أَبِي حَاتِمٍ سُئِلَ أَبِي عَنْهُ يَعْنِي مَخْلَدَ بْنَ خِفَافٍ فَقَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ بن أَبِي ذِئْبٍ وَلَيْسَ هَذَا إِسْنَادٌ يَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي يُرْوَى عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خِفَافٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ مَخْلَدُ بْنُ خِفَافٍ ضَعِيفٌ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.