الْمَشْهُورُ بِدَعْوَةِ النُّبُوَّةِ (يَقُولُ لَهُمَا) أَيْ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ (حِينَ قَرَآ) بِالتَّثْنِيَةِ أَيِ الرَّسُولَانِ (نَقُولُ كَمَا قَالَ) أَيْ مُسَيْلِمَةُ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ كُفْرٌ وَارْتِدَادٌ مِنْهُمَا فِي حَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِمَا مَا قَالَ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ إِلَخْ) وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ حِينَ قُرِئَ كِتَابُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَالَ لِلْمَرْسُولَيْنِ فَمَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا قَالَا نَقُولُ كَمَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ قَتْلِ الرُّسُلِ الْوَاصِلِينَ مِنَ الْكُفَّارِ وَإِنْ تَكَلَّمُوا بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ فِي حَضْرَةِ الْإِمَامِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٢٧٦٢] (عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ قَبْلَهَا مُعْجَمَةٌ (أنه أتى عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ (فَقَالَ) أَيْ حَارِثَةُ (حِنَةٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ عَدَاوَةٌ وَحِقْدٌ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَاللُّغَةُ الصَّحِيحَةُ إِحْنَةٌ بِالْهَمْزَةِ
وَفِي الْقَامُوسِ الْإِحْنَةُ بِالْكَسْرِ الْحِقْدُ وَالْغَضَبُ وَالْمُوَاحَنَةُ الْمُعَادَاةُ (فاستتابهم) أي طلب التوبة منهم (غير بن النَّوَّاحَةِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ بَعْدَ الْأَلِفِ مُهْمَلَةً (قَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ (لَهُ) أَيْ لِابْنِ النَّوَّاحَةِ (فَأَنْتَ) الْخِطَابُ لِابْنِ النَّوَّاحَةِ (فَأَمَرَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ (قَرَظَةَ) بِفَتَحَاتٍ (فَضَرَبَ) أَيْ قرظة (عنقه) أي عنق بن النَّوَّاحَةِ (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَخْ) أَيْ فَلْيَنْظُرْهُ فِي السُّوقِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يكون مذهب بن مَسْعُودٍ فِي قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ أَنَّهُ رَأَى قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ حُكْمًا مِنْهُ بِقَتْلِهِ لَوْلَا عِلَّةُ الرِّسَالَةِ فَلَمَّا ظَفِرَ بِهِ وَرُفِعَتِ الْعِلَّةُ أَمْضَاهُ فِيهِ وَلَمْ يَسْتَأْنِفْ لَهُ حُكْمُ سَائِرِ الْمُرْتَدِّينَ انْتَهَى
وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي مسنده عن بن مسعود قال جاء بن النواحة وبن أَثَالٍ رَسُولَا مُسَيْلِمَةَ إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.