الرَّفِيقَ وَعَامَلَهُ بِالْيُسْرِ (وَنَبَّهَهُ) بِفَتْحِ النُّونِ أَيِ انْتِبَاهُهُ (كُلُّهُ) ضُبِطَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ أَيْ كُلُّ مَا ذُكِرَ أَجْرٌ مُبَالَغَةٌ كَرَجُلٍ عَدْلٍ وَالنَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ تَأْكِيدٌ لِاسْمِ إن أتي به بعد الخبر
قال القارىء وَفِي جَوَازِهِ مَحَلُّ نَظَرٍ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ التَّقْدِيرُ أَعْنِي كُلَّهُ فَيَكُونُ جُمْلَةً مُؤَكَّدَةً (فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ) أَيْ لَمْ يَرْجِعْ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ مِنْ ثَوَابِ تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَعِقَابِهَا بَلْ يَرْجِعُ وَقَدْ لَزِمَهُ الْإِثْمُ لِأَنَّ الطَّاعَاتَ إِذَا لَمْ تَقَعْ بِصَلَاحِ سَرِيرَةٍ انْقَلَبَتْ مَعَاصِيَ وَالْعَاصِي آثِمٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ
[٢٥١٦] (عَنِ بن مِكْرَزٍ) قِيلَ هُوَ أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالصَّحِيحُ يَزِيدُ بْنُ مِكْرَزٍ كَمَا قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ (وَهُوَ يَبْتَغِي) أَيْ يَطْلُبُ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ (عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ أَيْ مَتَاعَهَا وَحُطَامَهَا (فَأَعْظَمَ) أَيِ اسْتَعْظَمَ (ذَلِكَ) أَيْ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَجْرَ لَهُ (عُدْ) أَمْرٌ مِنَ الْعَوْدِ (فَلَعَلَّكَ لَمْ تَفْهَمْهُ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ
فِي الْقَامُوسِ اسْتَفْهَمَنِي فَأَفْهَمْتُهُ وَفَهَّمْتُهُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ عِدْ سُؤَالَكَ فَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْهَمْهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.