تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْأُولَى أَيْ زَوْجَتَهُ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ فَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٌ أَوْ مِنَ الْحُلُولِ لِأَنَّهَا تَحِلُّ مَعَهُ وَيَحِلُّ مَعَهَا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ زِنًا وَإِبْطَالٌ لِمَا أَوْصَى اللَّهُ به حِفْظِ حُقُوقِ الْجِيرَانِ
وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ تُزَانِي تفاعل وهو أن يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ
قَالَ فِي الْمَصَابِيحِ لَعَلَّهُ نَبَّهَ بِهِ عَلَى شِدَّةِ قُبْحِ الزنى إِذَا كَانَ مِنْهُ لَا مِنْهَا بِأَنْ يَغْشَاهَا نَائِمَةً أَوْ مُكْرَهَةً فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ زِنَاهُ بِهَا مَعَ الْمُشَارَكَةِ مِنْهَا لَهُ وَالطَّوَاعِيَةِ كَبِيرًا كَانَ زِنَاهُ بِدُونِ ذَلِكَ أَكْبَرَ وَأَقْبَحَ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
(قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) أَيْ قَالَ حَجَّاجٌ وَأَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ كَمَا أَخْبَرَنِي غَيْرُهُ (جَاءَتْ مِسْكِينَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ) أَيْ أَمَةٌ مِسْكِينَةٌ لِبَعْضِهِمْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُسَيْكَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ بَالتَّصْغِيرِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ الْأَوَّلُ كَمَا لَا يَخْفَى (يُكْرِهُنِي) بِضَمِّ حَرْفِ الْمُضَارِعِ مِنَ الْإِكْرَاهِ (على البغاء) أي الزنى (ولا تكرهوا فتياتكم) أي إمائكم (على البغاء) أي على الزنى وَتَمَامُ الْآيَةِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ
فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بعد إكراههن غفور رحيم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ جارية لعبد الله بن أبي بن سَلُولَ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا أميمة فكان يريدهما على الزنى فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عزوجل وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تحصنا إلى قوله غفور رحيم وَحَكَى بَعْضُهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَتْ لَهُ سِتُّ جِوَارٍ يَأْخُذُ أُجُورَهُنَّ مُعَاذَةُ وَمُسَيْكَةُ وَأَرْوَى وَقَتِيلَةُ وَعَمْرَةُ وَأُمَيْمَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.