جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ فَتُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ عَنْ سُبَيْعَةَ حَالَ كَوْنِهَا حَامِلًا (فَلَمْ تَنْشَبْ) أَيْ فَلَمْ تَمْكُثْ (فَلَمَّا تَعَلَّتْ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ طَهُرَتْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَعَالَتْ وَهُمَا بِمَعْنًى
قَالَ السِّنْدِيُّ تَعَلَّتْ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنْ تعلى إذا ارتفع أو برأ أَيْ إِذَا ارْتَفَعَتْ وَطَهُرَتْ أَوْ خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَسَلِمَتْ (تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ) جَمْعُ خَاطِبٍ مِنَ الْخِطْبَةِ بَالْكَسْرِ (فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ) بِفَتْحِ السِّينِ اسْمُهُ عَمْرٌو وَقِيلَ حَبَّةُ بَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وقيل بالنون (بن بَعْكَكٍ) بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ كَافَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ (رَجُلٌ) بَالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ أبو السَّنَابِلِ (فَأَفْتَانِي بِأَنْ قَدْ حَلَلْتُ) بِضَمِّ التَّاءِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ (قَالَ بن شِهَابٍ) هُوَ الزُّهْرِيُّ (وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا) أَيْ فِي دَمِ النِّفَاسِ (غَيْرَ أَنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا) أَيْ لَا يُجَامِعُهَا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا فَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب وبن عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا تَنْتَظِرُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا آخِرَ الْأَجَلَيْنِ وَمَعْنَاهُ تَمْكُثُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا فَإِنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ مِنْ وَقْتِ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَقَدْ حَلَّتْ وَإِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تَرَبَّصَتْ إِلَى أَنْ تَسْتَوْفِيَ الْمُدَّةَ
وَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ طَالَتِ الْمُدَّةُ أَوْ قَصُرَتْ وَهُوَ قَوْلُ عمر وبن مسعود وبن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.