(عَنْ رَبَاحٍ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ رَبَاحٌ الْكُوفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ مَجْهُولٌ وقال في هامشه وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (رُومِيَّةَ) بَالنَّصْبِ صِفَةُ أُمِّهِ (ثُمَّ طَبِنَ لَهَا) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ أَفْسَدَهَا وبكسرها من الطبانة بمعنى الْفِطْنَةِ أَيْ هَجَمَ عَلَى بَاطِنِهَا وَهِيَ وَافَقَتْهُ عَلَى الْمُرَاوَدَةِ
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَصْلُ الطَّبَانَةِ الْفِطْنَةُ طَبِنَ لِكَذَا أَيْ هَجَمَ عَلَى بَاطِنِهَا وَخَبَرَ أَمْرَهَا وَإِنَّهَا مِمَّنْ تُوَاتِيهِ عَلَى الْمُرَاوَدَةِ
هَذَا إِنْ رُوِيَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَعَلَى فَتْحِهَا بِمَعْنَى خَيَّبَهَا وَأَفْسَدَهَا انْتَهَى (رُومِيٌّ) بَالرَّفْعِ صِفَةُ غُلَامٍ (يُوحَنَّةَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ وَسُكُونِ وَاوٍ وَفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيدِ نُونٍ (فَرَاطَنَهَا) أَيْ كَلَّمَهَا كَلَامًا لَا يَفْهَمُهُ غَيْرُهَا (كَأَنَّهُ وَزَغَةٌ) بِفَتَحَاتٍ وَهِيَ مَا يُقَالُ لَهُ سَامٌّ أَبْرَصُ (أَحْسِبُهُ) قَائِلُهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ أَبَى دَاوُدَ (قَالَ مَهْدِيٌّ) أي بن مَيْمُونٍ فِي رِوَايَتِهِ (فَسَأَلَهُمَا) أَيْ فَسَأَلَ عُثْمَانُ الْعَبْدَ الرُّومِيَّ وَالْأَمَةَ الرُّومِيَّةَ (وَأَحْسِبُهُ قَالَ) أَيْ مَهْدِيٌّ (فَجَلَدَهَا) أَيِ الْأَمَةَ (وَجَلَدَهُ) أَيِ الْعَبْدَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قِيلَ هَذِهِ الزِّيَادَة لَا نَعْلَم ثُبُوتهَا وَلَا صِحَّتهَا وَلَا يُعَارَض بِهَا مَا قَدْ عُلِمَتْ صِحَّته وَلَوْ صَحَّتْ لَكَانَ وَجْههَا مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا بِأَخٍ فِي الْخَلْوَة وَالنَّظَر وَتَكُون مُفَسِّرَة لِقَوْلِهِ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم
وَهَذَا الْوَلَد الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِصَام هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَمْعَة مَذْكُور فِي كِتَاب الصَّحَابَة
وَهُوَ حُجَّة عَلَى مَنْ يَقُول إِنَّ الْأَمَة لَا تَكُون فِرَاشًا وَيُحْمَل قَوْله الْوَلَد لِلْفِرَاشِ عَلَى الْحُرَّة فَإِنَّ سَبَب الْحَدِيث فِي الْأَمَة فَلَا يَتَطَرَّق إِلَيْهِ تَخْصِيصٌ لِأَنَّ مَحَلّ السَّبَب فِيهِ كَالنَّصِّ وَمَا عَدَاهُ فِي حُكْم الظَّاهِر
وَاَللَّه أَعْلَم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.