الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ عَن مُحَمَّد بن حميد بِهَذَا الْإِسْنَاد دون قَوْله (ليضل بِهِ النَّاس) وَهِي زِيَادَة مستغربة قد روينَاهُ أَيْضا بِدُونِهَا فِي جُزْء أبي عمر بْنِ نُجَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَام بن عَاصِم عَن الصَّباح وَرويت هَذِه الزِّيَادَة أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ // ضَعِيف جدا // وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِب // ضَعِيف جدا // وَفِي أسانيدها مَقَالٌ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهَا بَعْضُ أهل الْجَهْل مِمَّن جوز وَضْعَ الْحَدِيثِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ من الكرامية وَغَيرهم وَقَالُوا أَن اللَّام للتَّعْلِيل فعلى هَذَا إِنَّمَا يدْخل فِي الْوَعيد الْمَذْكُور من قصد الإضلال وَهَذَا التَّعَلُّق بَاطِلٌ فَإِنَّ الْمَنْدُوبَ قِسْمٌ مِنَ الْأَقْسَام الشَّرْعِيَّةِ فَمَنْ رَتَّبَ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَقَدْ نَسَبَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَا لَمْ يَقُولاهُ وَهَذَا مِنَ الإِضْلالِ وَللزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ على تَقْدِير صِحَّتهَا مَعْنيانِ أَحدهمَا أَن اللَّام للتَّأْكِيد وَلَا مَفْهُوم وَهَذَا الْجَواب مَنْقُول عَن الطَّحَاوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْر علم} فافتراؤه على الله الْكَذِب مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا سَوَاءَ قَصَدَ بِهِ الإِضْلالَ أَمْ لَا وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّ اللامَ لِلْعَاقِبَةِ وَالصَّيْرُورَةِ أَيْ إِنَّ عَاقِبَةَ هَذَا الْكَاذِبِ وَمَصِيرَهُ إِلَى الضلال وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} وَهُمْ لَمْ يَلْتَقِطُوهُ لِذَلِكَ بَلْ كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ أَنْ صَارَ كَذَلِك وأصل الحَدِيث بِدُونِ الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ عَليّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.