٢. أن هذا الوطء يتعلق به حقان: حق لله وحق لآدمي، فجاز أن يوجبا جميعا كقتل المحرم صيداً مملوكاً (١).
٣. كل ما ضمن بالبدل من العقد الفاسد ضمن بالغصب والإكراه (٢).
• مناقشة الأدلة:
اعترض على أدلة القائلين بأن المهر لا يجب على الرجل _ الزاني المكره_ بالآتي:
• ما استدللتم به من قول الله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (٣) مردود:
بأن وجوب الحد لا ينفي وجوب المهر (٤).
رد:
بأن بيان الحق الواجب للآدمي أولى، لأنه أحوج إلى حقه (٥)، ومع ذلك لم يذكر في الآية.
• ما استدللتم به من حديث: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي" (٦) مردود من وجهين:
أ- في رواية التخفيف (البغيْ) تعني الزنا، وهذا ليس دليلا لهم؛ لأن هذا الوطء زنا في حق من حُد _ الزاني المكره_، وليس زنا في حق من لم يُحَد _ المرأة المكرهة _ (٧).
ب- في رواية التشديد (البغيّ) بمعنى الزانية، والمرأة في هذا الوطء ليست زانية (٨).
• ما استدللتم به من أن الوطء واحد فلا يجب به حد ومهر مردود:
بأن اجتماع الحد والمهر في الواطئ ولكنه ينتفي في الموطوءة فلها المهر دون الحد (٩).
• ما استدللتم به من أن الأسباب الموجبة للحدود لا يتعلق بها مال فمردود:
بأن الأموال المسروقة تُضمن ويقام الحد على السارق.
اعترض على أدلة القائلين بأن المهر يجب على الرجل _الزاني المكره_ بالآتي:
(١) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف للثعلبي ٢/ ٨٧١.
(٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي ١٣/ ٢٤٠؛ البيان في مذهب الإمام الشافعي للعمراني ٧/ ٧٤.
(٣) سورة النور، آية: ٢
(٤) انظر: التجريد للقدوري ٧/ ٣٣٤٣.
(٥) المرجع السابق.
(٦) سبق تخريجه ص ١١٠.
(٧) انظر: الحاوي الكبير للماوردي ١٣/ ٢٤٠.
(٨) المرجع السابق.
(٩) المرجع السابق ٧/ ١٦٤ (بتصرف).