ووقع عند أحمد من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - "لا دريت ولا اهتديت"(١)، / وفي مرسل عبيد بن عمير عند عبدالرزاق "لا دريت ولا أفلحت"(٢) وقد مر الكلام في هذا مستقصى.
(وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ حَدِيدٍ) بإضافة المطارق إلى الحديد كإضافة "خاتم فضة". ويروي:"بمطارق من حديد". وقد تقدم في باب:"الميت يسمع خفق نعالهم" بلفظ: بمطرقة، على الإفراد, وكذا هو معظم الأحاديث.
وقال الكرماني: الجمع مؤذن بأن كل جزء من أجزاء تلك المطرقة مطرقة برأسها مبالغة. انتهى (٣).
وقد يقال: الجمع باعتبار مرات الضرب تجوزًا عن الضرب بآلته, كما تقول: ضربته خمسين سوطًا, والسوط واحد.
وفي حديث البراء:"لو ضرب بها جبل لصار ترابًا"(٤) هذا لكن الأعضاء الأخروية تطيق بما لا تطيق به الأعضاء الدنيوية، نعوذ بالله من عذاب الله جميع أنواعه.
وفي حديث أسماء:"وتسلط عليه دابة في قبره معها سوط, ثمرته جمرة مثل عرق البعير، تضربه ما شاء الله صماء لا تسمع صوته فترحمه"(٥)، وزاد في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، وكذا في حديث أبي هريرة وعائشة - رضي الله عنهما - " ثم [تفتح](٦) له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك لو آمنت بربك,
(١) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (١٧/ ٣٢) (١١٠٠٠) تقدم تخريجه في (ص: ٩٦٠). (٢) المصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب فتنة القبر (٣/ ٥٩٠) (٦٧٥٨). (٣) الكواكب الدراري (٧/ ١٤٨). (٤) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (٣٠/ ٥٧٦) (١٨٦١٤) تقدم تخريجه في (ص:٧٤٢). (٥) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (٤٤/ ٥٣٥) (٢٦٩٧٦) تقدم تخريجه في (ص:٩٥٥). (٦) [يفتح] في مسند أحمد.