الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: اِسْمُهُ وِنِسْبَتُهُ إِلَى الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ. قال النووي تبعًا لابن الصلاح: أما اسمه: فسماه مؤلفه البخارى، رحمه الله:: " الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه" (١). وذكر الحافظ ابن حجر أن البخاري سماه: " الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه" (٢). ولكنه أشتهر قديمًا وحديثًا بـ (صحيح البخاري) وكان البخاري نفسه يقتصر على لفظ (الصحيح، أو الصحاح) يقول البخاري فيما روى عنه: " صنفت كتابي الصحاح لست عشرة سنة، خرجته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى " (٣)، وقال: " خرجت الصحيح من ستمائة ألف حديث" (٤). وأما نسبته إلى البخاري: فقد أجمع المترجمون له أنه صاحب الجامع الصحيح، واشتهر عنه هذا الكتات برواية محمد بن يوسف الفربري وغيره، فقد قال الفربري: " سمع كتاب "الصحيح" لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل فما بقي أحد يروي عنه غيري" (٥). _________ (١) معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: ٦٤٣ هـ)، المحقق: نور الدين عتر، دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م (١/ ٢٦)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٧٣). (٢) هدي الساري مقدمة فتح الباري (١/ ٨). (٣) تاريخ بغداد (٢/ ٣٢٢). (٤) هدي الساري مقدمة فتح الباري (١/ ٧). (٥) تاريخ بغداد (٢/ ٣٢٢). تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٧٣).