١٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ».
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(باب مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ) والنياحة: رفع الصوت بالندب (١)، وقيده بعضهم بالكلام المسجع، (عَلَى الْمَيِّتِ) أي: كراهة التحريم لما تقدّم من الوعيد عليه، قال الزين ابن المنير: كلمة "ما" موصولة، و"من" لبيان الجنس، فالتقدير: باب الذي يكره من البكاء الذي هو النياحة (٢) أنتهى.
[١٤٧ أ/ص]
وقال الحافظ العسقلاني: ويحتمل أن يكون "ما" مصدرية، و"من" تبعيضيّة، والتقدير: كراهية بعض النياحة، أشار إلى ذلك ابن المرابط وغيره (٣)، وكأنّه لمح إلى ما نقله ابن قدامة، عن أحمد في رواية: أن بعض النياحة لا تحرم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -، لم ينه عمة جابر - رضي الله عنه -، لما ناحت، فدلّ على أنّ النياحة /إنما تحرم إذا انضاف إليها فعل من ضرب خد، أو شق جيب (٤).
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ٢١). (٢) فتح الباري (٣/ ١٦١). (٣) فتح الباري (٣/ ١٦١). (٤) المغني (٢/ ٤٠٦).