والمراد بالأذن: بعضها, ووقع في رواية ابن السكن من طريق شعبة عن أبي مسلمة بلفظ:" غير أن طرف أذن أحدهم تغير"(١).
ووقع في رواية ابن سعد من طريق أبي هلال عن أبي مسلمة:"إلا قليلا من شحمة أذنه"(٢).
ووقع في رواية أبي داود من طريق حماد بن زيد، عن أبي مسلمة:"إلا شعيرات كن من لحيته مما يلي الأرض"(٣).
ويُجْمَعُ بين هذه الرواية وغيرها بأن المراد الشعيرات التي تتصل بشحمة الأذن, وأفادت هذه الرواية سبب تغير ذلك دون غيره.
فإن قلت: روى الطبراني بإسناد صحيح عن محمد بن المنكدر عن جابر - رضي الله عنه -: "أن أباه - رضي الله عنه - قتل يوم أحد ثم مثلوا فجدعوا أنفه وأذنيه"(٤) الحديث. وأصله في مسلم. فالجواب: أنه محمول على أنهم قطعوا بعض أذنيه لا جميعهما. والله أعلم.
(١) المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي، (٣/ ٧٩٤) (٣٩٩)، تقدم تخريجه في (ص: ٨٢٣). (٢) الطبقات الكبرى (٣/ ٤٢٥). (٣) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، (٣/ ٢١٨) (٣٢٣٢) تقدم تخريجه في (ص: ٨٢٢). (٤) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كتاب الجنائز، باب ما جاء في البكاء (٣/ ١٩) (٤٠٤٥). وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣/ ٢١٧): له أصل في صحيح مسلم.