وقال ابن أبي حاتم: هلال بن مقلاص (١)، (الْوَزَّانُ) بتشديد الزاي: وبالنون.
[١٩٦ أ/ص]
(عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوام (عَنْ عَائِشَةَ) - رضي الله عنها - / (عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -) أنه (قَالَ فِى مَرَضِهِ الَّذِى توفي فِيهِ) وفي نسخة: "مات فيه" وإنما قال ذلك في مرضه تحذيرًا مما صنعه اليهود والنصارى بعده.
(لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) أي: أبعدهم من رحمته؛ واللعن الطرد والإبعاد، فهو (٢) مطرودون ومبعدون من الرحمة لكفرهم.
(اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا) بالإفراد على إرادة الجنس، وفي رواية الكشميهني:"مساجد" بصيغة الجمع (٣).
(قَالَتْ) أي: عائشة - رضي الله عنها - (وَلَوْلَا ذَلِكَ) أي: لولا خشية اتخاذ قبره - صلى الله عليه وسلم - مسجدًا، كما يدل عليه السياق (لأَبْرَز قَبْرَهُ) الشريف وكشف مدفنه المنيف، ولم يتخذ عليه الحائل، ولكن خشية الاتخاذ موجودة فامتنع الإبراز. وفي رواية:"لأبرزوا" بلفظ الجمع أي: لكشفوا قبره كشفًا ظاهرًا من غير بناء شيء عليه يمنع من الدخول إليه (٤).
(غَيْرَ أَنِّى أَخْشَى) كذا هنا، وفي رواية أبي عوانة عن هلال الآتية في أواخر الجنائز:"غير أنه خَشِي أو خُشى"(٥) على الشك هل هو بفتح الخاء المعجمة أو ضمها؟ وفي رواية مسلم:"غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ"(٦) بالضم لا غير.
(١) الجرح والتعديل (٩/ ٧٥). (٢) [فَهم]. (٣) عمدة القاري (٨/ ١٣٥). (٤) عمدة القاري (٨/ ١٣٥). (٥) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢/ ١٠٢) (١٣٩٠). (٦) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد، (١/ ٣٧٦) (٥٢٩).