وحكى ابن المنذر الإجماع على الرفع في أول تكبيرة (١)، وعند الشافعية ترفع في الجميع (٢)، وقال صاحب التوضيح: وروى مثل قولنا عن ابن عمر، وسالم، وعطاء، ومكحول، والزهري والأوزاعي وأحمد وإسحاق (٣).
(وَكَانَ ابن عُمَرَ) بن الخطاب - رضي الله عنهما - (لَا يُصَلِّى) على الجنازة (إِلَاّ طَاهِرًا) من الحدث الأكبر والأصغر، وقد وصله مالك في الموطأ عن نافع، بلفظ:"أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يقول: لا يصلى الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر"(٤).
وعند مسلم حديث:"لا تقبل الله صلاة بغير طهور"(٥) من النجس المتصل به غير المعفو عنه.
وإطلاق الطهارة يتناول الوضوء والتيمم، وقال أبو حنيفة: يجوز التيمم للجنازة مع وجود الماء إذا خاف فوتها بالوضوء، وكان الولي غيره (٦).
[١٨٥ أ/ص]
وحكاه ابن المنذر أيضًا عن الزهري، وعطاء، / وسالم، والنخعي، وعكرمة، وسعد بن إبراهيم، ويحيى الأنصاري، وربيعة، والليث، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وابن وهب، وهي رواية عن أحمد (٧).
(١) الإجماع (١/ ٤٤). (٢) الأم (١/ ٣٠٩). (٣) التوضيح (٩/ ٦١٧). (٤) موطأ الإمام مالك، باب جامع الصلاة على الجنائز، كتاب الجنائز (١/ ٢٣٠) (٢٦)، من طريق نافع، أن عبد الله بن عمر، وأخرجه الطحاوي في معرفة السنن والآثار (٢/ ٤٣) (١٦٧٠) من طريق، الشافعي عن مالك، عن نافع، أن ابن عمر. (٥) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (١/ ٢٠٤) (٢٢٤) (٦) الأصل المعروف بالمبسوط، أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (المتوفى: ١٨٩ هـ)، المحقق: أبو الوفا الأفغاني الناشر: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي (١/ ١١٦). (٧) الإشراف على مذاهب العلماء، (٢/ ٣٥٧).