(وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا) أي: في صلاة الجنازة كالصلاة المعهود وهذا أيضًا من جملة وجوه جواز إطلاق / اسم الصلاة على صلاة الجنازة بناء على أن عدم التكلم من خصائص الصلاة وقد أثبته لها.
(وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ) تكبيرة للإحرام مع النية كما في غيرها ثم ثلاث تكبيرات.
[٨١ ب/س]
(وَ) فيها أيضًا (تَسْلِيمٌ) للتحلل عن اليمين والشمال بعد التكبيرات كما في غيرها.
وهو مذهب أبي حنيفة، واستدل له بحديث عبدالله بن أبي أوفى: / "أنه سلم عن يمينه وشماله، فلما انصرف قال: لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع، أو هكذا يصنع" رواه البيهقي (١). وقال الحاكم: حديث صحيح.
وفي المصنف بسند جيد عن جابر بن زيد والشعبي وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يسلمون تسليمتين (٢).
وقال قوم: يسلم تسليمة واحدة وروى ذلك عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأبي هريرة، وأبي أمامة بن سهل، وأنس - رضي الله عنهم -، وجماعة من التابعين (٣)، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق (٤).
(١) السنن الصغير للبيهقي، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة (٢/ ٢٣) (١٠٨٩)، وأخرجه الطحاوي في معرفة السنن والآثار (٥/ ٣٠٥) (٧٦٣٧)، من حديث ابن أبى أوفى، ثم عزاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في التكبير فقط، أو في التكبير وغيره» وهذه رواية شريك، عن إبراهيم الهجري، عن ابن أبي أوفى، إسناده ضعيف لضعف إبراهيم الهجري: وهو ابن مسلم، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، كتاب الجنائز (١/ ٥١٢) (١٣٣٠)، من طريق شريك، وعلي بن مسهر، قالا: ثنا أبو إسحاق الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى، وقال: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، وإبراهيم بن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة، وتعقبه الذهبي بقوله: ضعفوا إبراهيم. (٢) المصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، في التسليم على الجنازة كم هو؟ (٢/ ٥٠٠) (١١٤٩٧ - ١١٥٠٨)، من طريق الفضل بن دكين، عن الحسن، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم. (٣) رواه عنهم ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، في التسليم على الجنازة كم هو؟ (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠) (١١٤٩١ - ١١٤٩٣، ١١٤٩٨، ١١٥٠٠) (٤) المغني (٢/ ٣٦٦).