تُوُفِّىَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ». قَالَ: فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: كُنْتُ فِى الصَّفِّ الثَّانِى.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا إبراهيم بْنُ مُوسَى (١)) أي: ابن يزيد الفراء الرازي أبو إسحاق يعرف بالصغير (قال: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ (٢)) أبو عبدالرحمن الصنعاني (أَنَّ ابن جُرَيْجٍ) هو عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج.
[٧٩ ب/س]
(أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِى) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري - رضي الله عنهما - (يَقُولُ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ تُوُفِّىَ) على البناء للمفعول (الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ) بفتح الحاء المهملة والموحدة. قال في القاموس: الحبشُ والحبشة، محركتين، والأحبُش بضم الباء: جنس من السودان جمعه حُبْشان (٣) مثل حمل وحملان (٤) / وفي رواية: "من الحُبْش" بضم المهملة وسكون الموحدة (٥)(فَهَلُمَّ) بفتح الميم أي: تعالوا ويستوى فيه الواحد والجمع في لغة أهل الحجاز وأهل نجد يصرفونها فيقولون: هلما هلموا هلمي هلمن (٦).
(فَصَلُّوا عَلَيْهِ قَالَ: فَصَفَفْنَا) بفائين (فَصَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ) أي: في بقيع بطحان كما تقدم (وَنَحْنُ صُفُوفٌ) كذا في رواية المستملي بزيادة قوله: "ونحن صفوف"(٧)، وزاد أبو الوقت عن
(١) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي يلقب الصغير ثقة حافظ، من العاشرة، مات بعد العشرين ومائتين، تهذيب الكمال (٢/ ٢١٩) (٢٤٥)، وتقريب التهذيب (ص: ٩٤) (٢٤٨). (٢) هو: هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الرحمن، القاضي ثقة، من التاسعة مات سنة سبع وتسعين [ومائة]، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٦٥) (٦٥٩٢)، وتقريب التهذيب (ص: ٥٧٣) (٧٣٠٩). (٣) القاموس المحيط، باب الشين، فَصْلُ الحَاء (١/ ٥٨٨) (٤) [جمعه حبشان مثل حمل وحملان] سقط من ب. (٥) إرشاد الساري (٢/ ٤٢٢). (٦) المفصل في صنعة الإعراب، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: ٥٣٨ هـ)، المحقق: د. علي بو ملحم، مكتبة الهلال - بيروت، الطبعة: الأولى، ١٩٩٣ [هلم] (١/ ١٩٣). (٧) [كذا في رواية المستملي بزيادة قوله ونحن صفوف] سقط من ب.