النقيع (١)، وفي الصحاح: النقيع هو: الصراخ، ونقع الصوت واستنقع، أي: ارتفع (٢)، وفي "الموعب" نقع الصارخ بصوته، وأنقع: إذا تابعه، وفي "الجامع" و"الجمهرة": الصوت واختلاطه في حرب أو غيرها (٣).
وقيل: صوت لطم الخدود، حكاه الأزهري (٤)، وقال الإسماعيلي: النقع لَعمري، هو الغبار؛ لكن ليس هذا موضعه، وإنّما هو هنا: الصوت العالي، واللقلقة: ترديد صوت النواحة انتهى (٥).
وقال ابن الأثير: المرجّح أنّه وضع التراب على الرأس، وأمّا من فسّره بالصوت؛ فيلزم موافقته للقلقة، فحمل اللفظين على معنيين أولى من حملهما على معنى واحد (٦).
وقيل: إن بينهما مغايرة من وجه فلا مانع من إرادة ذلك (٧)، والله أعلم.
[١٤٨ أ/ص]
(حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون: الفضل بن دكين، (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ (٨)) /بكسر العين المهملة في الأول وضمها في الثاني، مصغرًا غير مضاف: أبو الهذيل الطائي، وقد مرّ في "باب: من لم يتم الصفوف".
(عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ (٩)) بفتح الراء: الوالبي، بكسر اللام والموحدة، الأسدي، وليس له في البخاري غير هذا الحديث، (عَنِ الْمُغِيرَةِ (١٠)) بضم الميم وكسر الغين، هو: ابن شعبة (- رضي الله عنه -).
(١) مجمل، باب النون والقاف وما يثلثهما (١/ ٨٨٣). (٢) الصحاح [نقع] (٣/ ١٢٩٢). (٣) جمهرة اللغة (١/ ٢٢٠). (٤) تهذيب اللغة [باب العين والقاف مع النون] (١/ ١٧٠). (٥) فتح الباري (٣/ ١٦١). (٦) النهاية في غريب الحديث والأثر [نقع] (٥/ ١٠٩) (٧) فتح الباري (٣/ ١٦١). (٨) هو: سعيد بن عبيد الطائي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، من السادسة، تقريب التهذيب (ص: ٢٣٩) (٢٣٥٩). (٩) هو: علي بن ربيعة بن نضلة الوالبي، أبو المغيرة الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٣١) (٤٠٦٨). (١٠) هو: المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي مشهور، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح، تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٦٩) (٦١٣٢).