(فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما -، (قَدْ كَانَ عُمَرُ): ابن الخطاب - رضي الله عنه -، (يَقُولُ: بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ) أي: ابن عباس - رضي الله عنهما -، (قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ) - رضي الله عنه - (مِنْ مَكَّةَ) قافلًا من حجة، (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ) بفتح الموحدة وسكون التحتانية، هي: المفازة، ولكن المراد هنا مفازة خاصة بين مكة والمدينة (١).
[١٤٢ أ/ص]
(إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ) كلمة "إذا" للمفاجأة والركب أصحاب الإبل العشرة، فما فوقها مسافرين (٢)، أي: /فاجأهم عمر - رضي الله عنه -، (تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ) بفتح السين المهملة وضم الميم: شجرة عظيمة من شجر العضاة (٣).
(فَقَالَ: اذْهَبْ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا صُهَيْبٌ) بضم الصاد، هو: ابن سنان، بالنونين، ابن قاسط، بالقاف، كان من النَمر، بفتح النون، وكانوا بأرض الموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبته وهو غلام صغير، فنشأ بالروم، فاشتراه عبد الله بن جُدعان