يعقوب بن عبدالرحمن بلفظ "فقال نعم فجلس ما شاء الله في المجلس، ثم رجع فطواها، ثم أرسل بها إليه"(١).
(قَالَ (٢) الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ) كلمة ما هنا: نافية، (لَبِسَهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) وفي نسخة: " محتاج إليها"، وقد سبق وجهه وفي رواية ابن ماجه:" والله ما أحسنت كسيها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - محتاجًا إليها"(٣).
(ثُمَّ سَأَلْتَهُ) إياها (وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ) سائلًا، وكذا وقع في رواية ابن ماجه: بتصريح (٤) وفي رواية أبي غسان في الأدب "لا يسأل شيئًا فيمنعه"(٥)، أي: يعطي كل من يطلب ما يطلبه.
وقد وقعت تسمية المعاتب له من الصحابة من طريق هشام بن سعد، عند الطبراني ولفظه: قال سهل: "فقلت للرجل: لم سألته وقد رأيت حاجته إليها؟ فقال: رأيت ما رأيتم، ولكني أردت أن أخبأها حتى أكفن فيها"(٦).
(قَالَ إِنِّى وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ) - صلى الله عليه وسلم - (لأَلْبَسَهَا) أي: لأجل أن ألبسها، (إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِى) وفي رواية أبي غسان فقال: " رجوت بركتها حين لبسها النبيّ" - صلى الله عليه وسلم - (٧)، وفي رواية للطبراني عن زمعة
بن صالح:" أنّه - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يصنع له غيرها، فمات قبل أن يفرغ"(٨). (قَالَ سَهْلٌ) - رضي الله عنه - (فَكَانَتْ كَفَنَهُ).
(١) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب البرود والحبرة والشملة (٧/ ١٤٦)، (٥٨١٠). (٢) فقال في المخطوط (٣) سنن ابن ماجه، كتاب اللباس، باب لباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢/ ١١٧٧)، (٣٥٥٥) تقدم تخريجه في (ص:٣٩٧) (٤) سنن ابن ماجه، كتاب اللباس، (٢/ ١١٧٧)، (٣٥٥٥) تقدم تخريجه في (ص:٣٩٧). (٥) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل (٨/ ١٤)، (٦٠٣٦). (٦) المعجم الكبير، (٦/ ١٢٣) (٥٧٥١)، تقدم تخريجه في (ص:٣٩٧). (٧) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل (٨/ ١٤)، (٦٠٣٦). (٨) المعجم الكبير، باب السين، زمعة بن صالح، عن أبي حازم (٦/ ١٧٨) (٥٩٢٠) تقدم تخريجه في (ص:٣٩٨).