(جَعَلْنَ رَأْسَ) أي: شعر رأس (بِنْتِ) وفي رواية ابنة (١)(رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - /ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) أي: ضفائر، وكان سائلًا، قال: كيف جعلته ثلاثة قرون؟ فقالت أم عطية:(نَقَضْنَهُ) أي: شعرها؛ لأجل إيصال الماء إلى أصوله، وتنظيفه من الأوساخ (ثُمَّ غَسَلْنَهُ) أي: الشعر (ثُمَّ جَعَلْنَهُ) بعد الغسل (ثَلَاثَةَ قُرُونٍ) ليجتمع وينضم ولا ينتشر، وفي رواية مسلم من حديث أيوب عن حفصة عن أم عطية:"مشطناها ثلاثة قرون"(٢)، وهو بتخفيف المعجمة، أي: سرَّحناها بالمشط.
وقال الحافظ العسقلاني: وفيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر (٣)، وتعقبه العيني: بأنه لا يرى قول الصحابي ولا فعله، وأم عطية - رضي الله عنها - أخبرت عن فعلهن، ولم تخبر عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فكيف يقول وفيه حجة؟ (٤)
(١) إرشاد الساري (٢/ ٣٨٧). (٢) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت (٢/ ٦٤٧) (٩٣٩). (٣) فتح الباري (٣/ ١٣٣). (٤) عمدة القاري (٨/ ٤٥)