وقال الزين ابن المنير ما محصله: إنَّ أبا بكرٍ - رضي الله عنه - كان عالِمًا بأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لا يزال مصونًا عن كل أذى؛ فساغ له الدخول من غير تنصيب عن الحال، وليس ذلك لغيره (١).
(حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)) بكسر الموحدة، وسكون المعجمة: أبو محمد السجستاني المروزي، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
(قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو: ابن المبارك (٣)(قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَعْمَرٌ) هو: ابن راشد (وَيُونُسُ) هو: ابن يزيد (٤) كلاهما (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) ابن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - (٥)(أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -)، وسقط في رواية قوله: زوج النَّبي - صلى الله عليه وسلم - (٦)(أَخْبَرَتْهُ: قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ) بضم المهملة، وسكون النون، بعدها حاء مهملة، ويُرْوَي بضم النون أيضًا، منازل بني الحارث بن الخزرج بالعوالي، بينها وبين منزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميل، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - متزوجًا فيهم (٧)(حَتَّى نَزَلَ) عن فرسه (فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ (النبوي (فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَتَيَمَّمَ) أي: قصد الصدِّيق - رضي الله عنه - (النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ مُسَجًّى) جملة
(١) فتح الباري (٣/ ١١٥). (٢) هو: بشر بن محمد السختياني، أبو محمد المروزي. تهذيب الكمال (٤/ ١٤٥)، (٧٠٥). (٣) هو: عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التميمي، مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي، أحد الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام. تهذيب الكمال (١٦/ ٦)، (٣٥٢٠). (٤) هو: يونس بن يزيد بن أبي النجاد، ويقال: يونس ابن يزيد بن مشكان بن أبي النجاد الأيلي، تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٥١)، (٧١٨٨). (٥) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل. تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٧٠)، (٧٤٠٩). (٦) إرشاد الساري (٢/ ٣٧٦). (٧) عمدة القاري (١٦/ ١٨٥).