(حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا) أن مصدرية؛ أي: كاد خروجهم، والخبر محذوف أي: كاد خروجهم يتحقق، وفي رواية:"كادوا يخرجون"(١) وفي نسخ المصابيح: طحتى يكادوا يخرجوا" وحقه إثبات النون اللهم إلا أن يتمحل، ويقدر أن يخرجوا تشبيهًا لكاد بعسى ثم حذفت أن وترك على حاله (٢). وفي التوضيح: وروى بإثبات النون (٣).
(فَإِذَا خَمَدَتْ) بفتح الخاء المعجمة والميم أي: سكن لهيبها ولم يطفأ حرها (رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ. فَقُلْتُ:) لهما (ما هَذَا؟) وفي رواية: " من هذا".
(قَالَا: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ) بفتح الهاء وسكونها (مِنْ دَمٍ) وفي التعبير" فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول: "أحمر مثل الدم"(٤)(فِيهِ) أي: في ذلك النهر (رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى) بدون الواو, وفي رواية:"وعلى" بالواو (٥)(وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ) بفتح السين وسكونها.
ويروي:" قال يزيد" أي: ابن هارون ووهب بن جرير، عن جرير بن حازم "وعلى شطّ النهر رجل" بالشين المعجمة وتشديد الطاء.
أما التعليق عن يزيد فوصله أحمد عنه وساق الحديث بطوله, وفيه:"فإذا نهر من دم فيه رجل وعلى شط النهر رجل"(٦).
وأما التعليق عن وهب بن جرير فوصله أبو عوانة في صحيحه وفيه:" حتى ننتهي إلى نهر دم, ورجل قائم في وسطه, ورجل على شاطئ النهر"(٧).
(١) إرشاد الساري (٢/ ٤٧٢). (٢) الكاشف عن حقائق السنن (٩/ ٣٠٠٨). (٣) التوضيح (١٠/ ١٧٦). (٤) صحيح البخاري، (٩/ ٤٤) (٧٠٤٧). (٥) إرشاد الساري (٢/ ٤٧٢). (٦) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (٣٣/ ٣٣٥) (٢٠١٦٥) تقدم تخريجه في (ص:١٠٠٥) (٧) لم أجده في المطبوعات أبي عوانة. أخرجه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري" (٣/ ٢٥٢)، وتغليق التعليق (٢/ ٥٠٠) من طريق أبي عوانة، عن أبي الأزهر ويزيد بن سنان، عن وهب بن جرير، عن أبي، عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة بنت جندب، وقال: وأصل الحديث عند مسلم (٤/ ١٧٨١) (٢٢٧٥)، من طريق وهب لكن باختصار.