وعندما سأله مؤلف كتاب أسئلة الشعر قائلًا:(أريد أن تحدثني عن علاقتك بالخصيبي والمنتجب العاني وحسن بن مكزون وغيرهم من شعراء النصيرية.
أدونيس: الخصيبي، كشاعر، لا أهمية له، المنتجب كذلك شاعر ثانوي، المكزون شاعر بمعنى أنه أول شاعر عربي حاول أن يعبر عن الايديولوجية التي يؤمن بها شعريًا، لقد وضع ايديولوجيته شعرًا، وهذه مهمة جدًا في تاريخ الشعر العربي.
قال السائل: بهذا أجد ابن الفارض أكثر أهمية؟.
أدونيس: ايديولوجية ابن الفارض عامة، وغير محدودة، بمعنى أن ابن الفارض، كشاعر هو شاعر عائم ضمن التراث الإسلام، لكن المكزون شاعر عضوي) (٢).
هذه باطنية أدونيس جلية غير متوارية، ظاهرة غير خافية، في تنظيره ونقده وشعره، وانتمائه العضوي.
أمّا غير أدونيس فقد امتد إليهم التأثر بالباطنية ووجد في شعرهم على
(١) المصدر السابق ص ٢٣ - ٢٤. وانظرها في: قضايا الشعر الحديث: ص ١٤٤ - ١٤٥. (٢) أسئلة الشعر: ص ١٣٢. وانظر: ص ١٣٣.