قريته "قصابين" عام ١٩٧٥ م بعد غياب يزيد على خمس عشرة سنة، ووجد أن أحد علماء النصيرية قد هلك، ويسمى "علي حيدر" أنشأ أدونيس في رثائه قصيدة قال فيها:
(شمسان شمسك لم تغرب وشمس أبي
هما فضائي فضاء السبق والغلب
حملتُ سر (١) كما نمشي معًا وعلى
آثارنا مثل نور الآية العجب
تغيب كالشمس غابت كي تعود غدًا
وتلتقي كلقاء الهدب بالهدب) (٢)
وفي البيت الأخير يتجلى اعتقاده بتناسخ الأرواح كما هي عقائد الباطنية، وعند قيام الثورة الرافضية الشيعية الإيرانية، وانتصارها على الشاه كتب أدونيس:
(أفق ثورة، والطغاة شتات
كيف أروي لإيران حبي
والذي في زفيري
والذي في شهيقي تعجز عن قوله الكلمات؟
سأغني لقمٍّ لكي تتحول في صبواتي
ثار عصفٍ، تطوف حول الخليج
وأقول المدى والنشيج
أرضي العربية ها رعدها يتعالى
(١) هكذا في النص نفسه.(٢) انظر: أدونيس منتحلًا: ص ٢٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute