للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

منهم بذنوب قدمتموها لأنفسكم، خالفتم بها أمري، وعصيتم فيها نبيَّ الله . (١)

٨٠٠٣- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجِّهين نحو مكة، انطلق أبو سفيان حتى بلغ بعض الطريق. ثم إنهم ندموا فقالوا: بئس ما صنعتم، إنكم قتلتموهم، حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم! (٢) ارجعوا فاستأصلوهم! فقذف الله ﷿ في قلوبهم الرعب، فانهزموا. فلقوا أعرابيًّا، فجعلوا له جُعْلا وقالوا له: إن لقيت محمدًا فأخبره بما قد جمعنا لهم. فأخبر الله ﷿ رسوله ، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد، فأنزل الله ﷿ في ذلك، فذكر أبا سفيان حين أراد أن يرجع إلى النبي ، وما قُذف في قلبه من الرعب فقال:"سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله". (٣)

* * *


(١) الأثر: ٨٠٠٢- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٠، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨٠٠١.
(٢) "الشريد"، هكذا في المطبوعة والدر المنثور ٢: ٨٢، وأما المخطوطة، فاللفظ فيها مضطرب لا يستبين. وانظر أيضًا رقم: ٨٢٣٧.
(٣) عند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه: "يتلوه القول في تأويل قوله: "ولقد صدقكم الله وعده" وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم" ثم يتلوه ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم رب يسرِّ". أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير" ثم انظر ما سلف في ص٦: ٤٩٥، ٤٩٦ التعليق رقم: ٥ / ثم ٧: ٢١، تعليق ١ / ثم ٧: ١٥٤، تعليق: ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>